الذهبي

6

سير أعلام النبلاء

محمد بن سابق ، حدثنا حشرج بن نباتة ، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي : سمع أبا قلابة يقول : حدثني الصنابحي : أن عبادة بن الصامت حدثه ، قال : خلوت برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : أي أصحابك أحب إليك حتى أحبه ؟ قال : " اكتم علي حياتي : أبو بكر الصديق ، ثم عمر ، ثم علي " . ثم سكت . فقلت : ثم من يا رسول الله ؟ قال : " من موسى أن يكون إلا الزبير ، وطلحة ، وسعد ، وأبو عبيدة ، ومعاذ ، وأبو طلحة ، وأبو أيوب ، وأنت يا عبادة ، وأبي بن كعب ، وأبو الدرداء ، وابن مسعود ، وابن عوف ، وابن عفان ; ثم هؤلاء الرهط من الموالي : سلمان ، وصهيب ، وبلال ، وعمار ( 1 ) " . قال محمد بن كعب القرظي : جمع القرآن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة من الأنصار : معاذ ، وعبادة ، وأبي ، وأبو أيوب ، وأبو الدرداء . فلما كان ( 2 ) عمر ، كتب يزيد ( 3 ) بن أبي سفيان إليه : إن أهل الشام كثير ، وقد احتاجوا إلى من يعلمهم القرآن ويفقههم . فقال : أعينوني بثلاثة . فقالوا : هذا شيخ كبير - لأبي أيوب - وهذا سقيم - لأبي - فخرج الثلاثة إلى الشام . فقال : ابدؤوا بحمص ، فإذا رضيتم منهم ، فليخرج واحد إلى دمشق ، وآخر إلى فلسطين ( 4 ) .

--> ( 1 ) إسناده ضعيف ، لضعف موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي ، ضعفه ابن معين ، وأحمد ، وأبو - داود ، وأبو - زرعة ، وأبو - حاتم ، والدارقطني ، وقال البخاري : عنده مناكير . ( 2 ) في " تاريخ الاسلام " للمؤلف 2 / 118 : فلما استخلف . ( 3 ) تحرفت في المطبوع إلى " زيد " . ( 4 ) أخرجه ابن أبي داود في " المصاحف " . وإسناده حسن ، لكنه مرسل . وأخرج البخاري في " صحيحه " 9 / 46 في فضائل القرآن : باب القراء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن قتادة قال : سألت أنس بن مالك : من جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم : قال : أربعة كلهم من الأنصار : أبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد ، وأبو زيد هذا أحد عمومة أنس . وانظر " فتح الباري " 9 / 47 .